أخر الاخبار

تحميل كتاب مقدمة في علم الاجتماع التربوي PDF

مقدمة في علم الاجتماع التربوي

مقدمة في علم الاجتماع التربوي

مقدمة في علم الاجتماع التربوي

ريناتا غوروفا 

هذا الكتاب:

اننا نقدم الى القارىء العربي هذا الكتاب المقدمة في علم الاجتماع التربوي » للباحثة السوفييتية غوروفا ، آملين ان يجد فيه طلابنا مرجعاً هاماً لهم في دراساتهم الجامعية والعليا . كما نأمل ان يكون هذا الكتاب خير معين لجميع العاملين في مجالات التربية والتعليم وتنمية المجتمع على أداء رسالتهم على أفضل وجه ، وامداد جيل عربي واع تقدمي طموح ، قادر على حمل الاعباء الملقاة على عاتقه ، مدرك لدوره وواجباته ومسؤ ولياته في المدرسة والجامعة ، والمصنع والمزرعة ، والأسرة والمجتمع .


وما أحوج مكتبتنا العربية ، التي ما تزال فقيرة بالدراسات والكتب الاجتماعية التربوية ، الى مثل هذا الكتاب ، الذي يلقي الأضواء على مواضيع علم الاجتماع التربوي وتاريخه من وجهة نظر اشتراكية علمية ، والذي يطلعنا على أبحـاث
ودراسات اجتماعية - تربـوية أجريت في بيئة اشتراكية وعلى أيدي باحثين اشتراكيين ، مسلحين بمنهج علمي ، لا سيما وأن علم الاجتماع التربوي قد دخل كلياتنا  وما أحوج القارىء العربي ، وبخاصة في قطرنا العربي السوري الذي يشق طريقه بنجاح نحو المجتمع الاشتراكي المنشود ، الى الفكر الاجتماعي - التربوي التقدمي . لا سيما واننا نعير التربية أهمية كبرى ، وندرك دورها الكبير في التغيير الاجتماعي وفي تكوين المواطن الاشتراكي الواعي ، ونعمل على تطبيق الـزامية التعليم ، ومجانيته بكافة مراحله ، ونحارب الجهل والأمية ، وننشر الثقافة والوعي الاجتماعي والفكر الاشتراكي التقدمي.

تقديم:


علم الاجتماع هو علم حديث العهد ، انه وليد القرن العشرين ، عصر الثورة العلمية التقنية ، وعصر التحولات الاجتماعية الكبيرة ، وهو احد العلوم التي تفرعت عن علم الاجتماع ، وصلة الوصل بينه وبين علم التربية . وهذا ما يتجلى
واضحاً من اسم العلم ذاته أن التربية هي علم اجتماعي . ولو اخذنا أي جانب من جوانبها ، سواء كان نظرية التربية او فن التعليم ، او علم المعوقين ، فلا يمكن لأي منهـا أن يتطـور
ويتقدم بدون تحليل النواحي الاجتماعية ، ومع ذلك فبين مسائل علم التربية ثمـة مسائل تعكس بصورة مباشرة تأثير المجتمع ، وهي المسائل السوسيولوجية في التربية ، أو علم الاجتماع التربوي ، الذي يدخل في اطار علم التربية وعلم
الاجتماع على حد سواء . ومن بين هذه المسائل السوسيولوجية في التربية الحتمية الاجتماعية للتربية ، والتأثير المتبادل، والتفاعل للتربية والوسط على التكوين
الاجتماعي للفرد ، وتأثير التربية على تجدد المجتمع والتقدم الاجمتاعي .

وبما أن اهداف تربية التلاميذ ومهامها ومضمونها ، وطرائفها إلى حد كبير بالتالي ، تفرضها وتحددها حاجات المجتمع الموضوعية ، فمن الضرورة بمكان دراسة هذه الأهداف والمهام والمضمون والطرائق التربوية دراسة دقيقة مع مراعـاة آفاق التطور الاجتماعي . وهلم الدراسة تغدو أكثر أهمية والحاجا على نحو خاص في المجتمع الدينامي المعاصر ، حيث تؤدي الثورة العلمية التقنية الى وتاثر عالية للتطور الاجتماعي ، تتعقد وفقها المهام الملموسة لأعداد الشبيبة وتهيئها للعمـل ومتابعـة التعليم ، وللحياة الاجتماعية والخاصة ولاتقل أهمية عن ذلك دراسة التغيرات الجارية في العوامل الاجتماعية المؤثرة على تكوين شخصية الطفل، وهي شو المدن ، والتوسع الكبير لوسائل الاعلام ، والتغيرات الجارية في الأسرة والتي تولد فرصا جديدة ، وصعوبات جديدة في تربية الجبل الناشيء .


ان نتائج دراسات الاتجاهات الأساسية لتطور عالم الشبيبة الروحي ، والميزات النموذجية للتنميل العصري ، ولجوانبه القوية والضعيفة تساعد على التنعيم الأكثر فعالية لعملية التربية . 

كما أن دراسة مستوى تطور لخريجي المدارس الثانوية ونضجهم الاجتماعي ، واستعدادهم للعمل ومتابعة التعليم والعمل النافع ، وللتنظيم الرشيد لأوقات فراغهم ، ولحياتهم العائلية المستقلة - توفر لنا فرصة تقويم على تلبية نظام التربية المدرسي لخلجات ومتطلبات المجتمع في اعداد
الشبيبة التي اصبحت على أبواب الحياة المستقلة ، والقيام بتصحيح هذا النظام أن الأهمية الاجتماعية لهذه المسائل التربوية وخصوصية وضعها المتاخم الذي يتطلب جهودا مشتركة من جانب علمي التربية والاجتماع ، يؤديان إلى اتجاه سوسيولوجي - تربوي جديد عند نقطة تقاطع هذين العلمين ، له طرائقة الخاصة ومنهجة المتميز في البحث ، وفي هذا المسار ينعكس اتجاه موضوعي للعلم المعاصر ، وهو التمييز والتكامل المطردان للعلوم والمعارف العلمية ومن بين العلوم الاجتماعية التربوية ، يجتذب اهتماماً متزايداً في الفترة الأخيرة علم الاجتماع التربوي ، العلم الذي يدرس قضية الشرطية الاجتماعية للتربية ووظائفها الاجتماعية ، وهذا العلم بالذات لم يحط حتى الآن بما يستحقه من دراسة وتحليل من جانب علم التربية الماركسي.


 ان هذا الكتاب يهدف إلى مد هذه الثغرة القائمة في الدراسات السوسيولوجية لخفايا التربية . ويستقصي هذا الكتاب تاريخ تطور الافكار حول الشرطية الاجتماعية للتربية ودور التربية الاجتماعي سواء في الاتحاد السوفييتي أم في البلدان الأخرى .

 وتركز مؤلفة هذا الكتاب اهتمامها بادىء ذي بدء على تلك الامكانات التي يفتحها علم الاجتماع التربوي الماركسي امام حل القضايا العاجلة للتربية المدرسية أن المهمة النظرية الأساسية لهذا الكتاب هي تحديد مادة علم الاجتماع التربوي الماركسي ، والكشف عن الاختلاف المبدئي لاتجاهه الفكري السياسي ولأسسه النظرية ووظائفه الاجتماعية عن علم الاجتماع التربوي البورجوازي.



تحميل الكتاب PDF

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-